السيد الطباطبائي

197

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

تعالى : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ « 1 » ، ولم يرد « ويحمدون » ووجه واضح عند العارف بالحقائق . وفي رواية أخرى في العلل : لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الملائكة يأكلون ويشربون وينكحون ؟ قال : لا إنّهم يعيشون بنسيم العرش . فقيل له : فما العلّة في نومهم ؟ فقال عليه السّلام : فرقا بينهم وبين اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو اللّه » الخبر « 2 » . وحديث نومهم وارد في أحاديث اخر منها ما في إكمال الدين : مسندا عن داود بن فرقد - في حديث حدّثه بعض أصحابه - عن الصادق عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : « ما من حيّ إلّا وهو ينام خلا اللّه وحده عزّ وجلّ ، والملائكة ينامون . فقلت : يقول اللّه : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ « 3 » . قال : أنفاسهم تسبيح » الخبر « 4 » . وقد مرّ في أوّل الكلام قول عليّ عليه السّلام : « لا يغشاهم نوم العيون » الخطبة « 5 » ، فلو صحّت هذه الأخبار كان المراد من نومهم ما هو مثل قوله عليه السّلام : « النّاس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا » « 6 » .

--> ( 1 ) الشورى 42 : 5 . ( 2 ) بحار الأنوار نقلا عن العلل : 56 : 193 ، في وجود الملائكة وماهيّة الملائكة ، الحديث 54 . ( 3 ) الأنبياء 21 : 20 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة : 2 : 604 ، باب في نوادر الكتاب ، الحديث 8 . ( 5 ) نهج البلاغة : 16 ، المختار من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر فيها ابتداء خلق آدم عليه السّلام والسماء . ( 6 ) بحار الأنوار : 4 : 43 ، باب نفي الرؤية وتأويل الآيات ، ذيل الحديث 18 .